ورزازات .. ندوة دولية حول “الصورة وآليات التدريس المتجدد”

انطلقت، اليوم الجمعة بورزازات، أشغال الندوة الدولية الخامسة التي ينظمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت/الفرع الإقليمي لورزازات، حول موضوع “الصورة وآليات التدريس المتجدد”.

وتعرف هذه الندوة، على مدى يومين، المنظمة بشراكة مع “مختبر البحث العلمي والتجديد التربوي” التابع للمركز، و”منتدى الجنوب للسينما والثقافة”، مشاركة خبراء وباحثين في مجال الصورة والتربية والتكوين، حيث يناقشون موضوع الصورة في علاقته بالممارسات التدريسية المتجددة، من خلال مقاربة مجموعة من المحاور العلمية المتنوعة والمتكاملة.

وتروم هذه الندوة تقاسم التجارب الوطنية والدولية الناجحة المتعلقة بتوظيف الصورة في العملية التعليمية، ورصد واقع توظيف الصورة بمختلف أنواعها في المدرسة، والوقوف على درجة استثمار الصورة في تجديد أنماط التعليم والتعلم.

كما يهدف هذا الموعد العلمي إلى إبراز الأهمية البيداغوجية والديداكتيكية للصورة، والإسهام في التجديد التربوي، واستخلاص معايير للاستثمار الأمثل للصورة في حقل التربية.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بمداخلات أكدت على السياق العام الذي تنعقد فيه هذه الندوة، وأهدافها من حيث مناقشة واقع الصورة ضمن برامج ومنهج المنظومة التربوية الوطنية والدولية، وتبادل الخبرات في مقاربة الصورة على مستوى الحقل التربوي.

ويتضمن برنامج هذه الندوة تنظيم جلسات تناقش العديد من المواضيع، ضمنها “الصورة والتربية .. رؤى وتجارب”، و”الصورة وبناء التعلمات”، و”الصورة في الكتاب المدرسي”، و”الإنتاج السمعي البصري والتجديد التربوي”، و”الصورة الرقمية وتعليم الغد”.

وأكدت الورقة التأطيرية لهذه الندوة أن التجديد في منظومة التربية والتكوين أضحى ضرورة ملحة تقتضيها طبيعة هذا الميدان المتسم بالتجديد والتغيير المستمرين، ومطلبا أساسيا تستلزمه مواكبة هذا العصر الذي من خصائصه التدفق المعرفي والتطور المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

واعتبرت أن الصورة استأثرت باهتمام المبدعين والباحثين والدارسين في مختلف الحقول الفنية والمعرفية والعلمية، ومن ثمة فقد حظيت باهتمام الباحثين في المجال التربوي، وتبوأت مكانة مهمة ضمن القضايا البحثية المستجدة.

وشددت على أن الصورة لم تعد مجرد ترف فني أو جمالي، ولا أداة لتحقيق الفرجة والمتعة فقط، بل أيضا وسيلة تواصل، وأداة تأثير وإقناع، وحامل للمعارف والقيم والمواقف، مما يجعلها اليوم رهانا في ميدان الممارسة الديداكتيكية والتجديد البيداغوجي والبحث العلمي.