مؤتمر دولي يسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية

سلط المشاركون في النسخة الرابعة من المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي والبيئات الذكية، الذي افتتحت أعماله اليوم الخميس بالرشيدية، الضوء على دور الذكاء الاصطناعي كرافعة للتنمية في عدة مجالات.

وتعتبر هذه الفعالية العلمية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، التابعة لجامعة مولاي إسماعيل، فرصة لإبراز أهمية الذكاء الاصطناعي والبيئات الذكية، ووضعها في خدمة أهداف التنمية المستدامة.

وفي كلمة يالمناسبة، أشار رئيس جامعة مولاي إسماعيل، الحسن سهبي، إلى أن هذا المؤتمر الدولي يهدف بشكل أساسي إلى إبراز أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة للتنمية، خاصة بالمنطقة نظرا لمواردها الطبيعية والبشرية الهامة.

وأضاف أن “الذكاء الاصطناعي يستخدم بشكل متزايد في التنبؤ والتوقع، وبالتالي فهو يشكل فرصة قوية لدعم المجتمع في نهج التنمية المستدامة”، مؤكدا أن “الذكاء الاصطناعي يحتل الآن مكانة كبيرة في حياتنا اليومية”.

وأوضح السيد سهبي، أن التقدم الذي أحرزه الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على خلق فرص للتقدم في جميع القطاعات تقريبا، معتبرا أن نموذج التطوير الجديد يولي أهمية خاصة للتطورات الرقمية كرافعة للتغيير نظرا لقدرتها على تسريع تنفيذ العديد من المشاريع، خاصة على المستويات الاجتماعية والثقافية والبيئية.

من جهته، أشار عميد كلية العلوم والتقنيات بالنيابة، جواد فوحصي، إلى أن هذا الحدث العلمي يهدف إلى الإسهام في الجهود الرامية إلى تسريع التنمية المستدامة في جهة درعة تافيلالت، لا سيما فيما يتعلق بالتقنيات الجديدة، خاصة الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي هو أداة للتنمية المستدامة يمكن تطويرها على المستوى الجهوي، من بين أمور أخرى، لحماية البيئة، وخفض الاستهلاك الطاقي، والتنبؤ بتغير المناخ أو الحد من مخاطر الكوارث.

من جانبه، سلط رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، اهرو أبرو، الضوء على الدور الذي يجب على مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي أن تلعبه كفاعلين رئيسيين في تنمية هذه المنطقة، مؤكدا استعداد مجلس الجهة للتعاون مع هذه المؤسسات في جهودها للانفتاح على بيئتها الاجتماعية والاقتصادية من أجل التنمية المستدامة للجهة وتطوير البحث العلمي.

ويعد المؤتمر الدولي الرابع حول الذكاء الاصطناعي والبيئات الذكية، فرصة ثمينة لخلق وفتح جسور التواصل والتعاون مع الشركاء، وجعله منتدى تفاعليا يضم مجموعة من الباحثين والخبراء البارزين من ذوي الخبرات والاختصاص في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تشجيع وتحفيز الطلبة الباحثين والأساتذة المحاضرين المغاربة والوافدين من مختلف البلدان المشاركة على إصدار منشورات ومقالات علمية محكمة حول الأبحاث النظرية، وكذا في شأن نتائج المشاريع البحثية التي يشتغلون عليها في هذا الميدان.

 ويتضمن برنامج المؤتمر العلمي الدولي في نسخته الرابعة، محاضرات مرجعية، ومداخلات شفهية تمت برمجتها من خلال الجمع بين الحضوري والبعدي إلى جانب ورشات موازية حول” الذكاء الاصطناعي والبيئات الذكية ومجالات اشتغالاتها، ونتائج الأبحاث الرائدة في المجال.