الريصاني: اختتام أشغال الدورة ال25 لجامعة مولاي علي الشريف

اختتمت، يوم السبت بالريصاني، أشغال الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، التي تميزت بمشاركة باحثين وأكاديميين ومؤرخين، بعد يومين من النقاشات البناءة حول موضوع “العلاقات الدولية في عهد الدولة العلوية.. فترة السلطان مولاي إسماعيل”.

وأقيم حفل اختتام هذه الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، وعامل إقليم ميدلت، المصطفى النوحي، ورئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، أهرو أبرو.

وفي كلمة بالمناسبة، أعرب مؤرخ المملكة ورئيس اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف، عبد الحق المريني، عن شكره للأساتذة الذين أثروا هذه الدورة بإسهاماتهم القيمة، وكذا لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة، منوها، في هذا الصدد، بانخراط أطر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والسلطات المحلية والجهوية، والمسؤولين المنتخبين، وكذا مختلف الأجهزة الأمنية ووسائل الإعلام.

كما رحب السيد المريني بالدور الذي تضطلع به جامعة مولاي علي الشريف في خدمة التراث التاريخي المجيد للمملكة، لا سيما من خلال تعميمه بين الأجيال الصاعدة في البلاد.

وسبق اختتام فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف ندوة ركز خلالها المشاركون على العلاقات الدولية للمغرب في عهد السلطان مولاي إسماعيل، مسلطين الضوء على جوانب تاريخية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية من تلك الحقبة.

وهكذا، استحضر أستاذ التعليم العالي بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، محمد العمراني، العلاقات بين المغرب وهولندا في عهد السلطان مولاي إسماعيل، في ضوء عدة وثائق من الأرشيف الوطني للأراضي المنخفضة في لاهاي.

وسلط السيد العمراني، في هذا الصدد، الضوء على الرسائل التي بعثها السلطان مولاي إسماعيل ووزراؤه إلى مسؤولي هولندا، وهي الدولة التي كانت تسمى آنذاك جمهورية الولايات المتحدة السبع الهولندية، موضحا أن هذه المراسلات تتعلق بقضايا السلم والأمن والتجارة وتبادل الأسرى.

وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب والأراضي المنخفضة، اللذين كانت تربطهما معاهدة سلام وتجارة، شهدت فترات من الاستقرار وأخرى من التوتر، مبرزا قدرة السلطان مولاي إسماعيل على تدبير هذه العلاقات الثنائية، كدبلوماسي محنك، في كلتا الحالتين.

من جهته، قدم الباحث في التاريخ، عبد الإله الغزاوي، عرضا تحت شعار “السفير عبد الله بن عائشة، رائد الدبلوماسية المغربية في عهد السلطان مولاي إسماعيل”.

وسلط السيد الغزاوي الضوء على الدور المهم الذي اضطلع به سفير السلطان مولاي إسماعيل لدى لويس الرابع عشر في العلاقات الدولية للمغرب خلال هذه الفترة من تاريخ المملكة، ولا سيما على المستويين الدبلوماسي والعسكري.

من جانبه، أبرز أستاذ التعليم العالي في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، محمد بوزنكاض، العمق الإفريقي للمغرب في عهد الدولة العلوية على المستويات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بشكل خاص.

وأشار، في هذا الصدد، إلى دور البعثات العديدة التي قادها السلطان مولاي إسماعيل في إفريقيا جنوب الصحراء بغية توطيد ارتباط المملكة بعمقها الإفريقي.

وكانت ندوة أخرى، نظمت يوم الجمعة في إطار الدورة الخامسة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، مناسبة لتسليط الضوء على عدة جوانب من علاقات المغرب مع العثمانيين في عهد السلطان مولاي إسماعيل.

وهكذا، استحضر باحثون وأكاديميون ومؤرخون حلقات عديدة من تاريخ المغرب والإمبراطورية العثمانية، باعتبارهما قوتين جمعتهما علاقات متذبذبة خلال فترة حكم السلطان مولاي إسماعيل التي امتدت 57 سنة خلال القرن السابع عشر.