الرشيدية .. تخليد الذكرى 65 لتأسيس التعاون الوطني

نظمت المنسقية الجهوية للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، اليوم الأربعاء بالرشيدية، حفلا بمناسبة الذكرى 65 لتأسيس التعاون الوطني من قبل جلالة المغفور له الملك محمد الخامس بتاريخ 27 أبريل 1957.

ويأتي هذا الحفل، الذي عرف حضور والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية، السيد يحضيه بوشعاب، ورئيس مجلس الجهة السيد اهرو أبرو، وعدد من المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية، اعتبارا لما تضطلع به مؤسسة التعاون الوطني من دور اجتماعي هام، والمتمثل أساسا في تقديم جميع أنواع الدعم والمساعدة للفئات الاجتماعية الهشة أو المتواجدة في وضعية صعبة.

وبالمناسبة، قال المنسق الجهوي للتعاون الوطني بجهة درعة تافيلالت، السيد محمد الأمين حازم، إن مؤسسة التعاون الوطني “تضرب جذورها في أعماق ما بعد الاستقلال”، معتبرا أنها “ذاكرة حية ورصيد من الإنجازات وتراكم التجارب في المجال الاجتماعي، وانتشار واسع عبر ربوع المملكة”.

وذكر السيد حازم بتقديم التعاون الوطني للمساعدات العينية والخدمات الاجتماعية وفق مقاربة إحسانية وتضامنية، وكذا بتجديد هياكلها وتقريبها من الفئات المعوزة والهشة التي تحتاج إلى المساعدة والتكوين والتأطير وإعادة الادماج في المجتمع.

وشدد على أن هذه الذكرى تشكل أيضا مناسبة لاستحضار القفزة النوعية التي عرفتها برامج التنمية الاجتماعية بالمغرب، منذ تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، عبر أوراش تنموية وبنيات استقبال وخدمات متجددة.

وأشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية شكلت خارطة طريق يستنير بها كل الفاعلين في هذا المجال، مما ساعد مؤسسة التعاون الوطني على دعم تدخلاتها والتركيز في مجالات محاربة الهشاشة.

وقد قام الوالي والوفد المرافق له، قبل الحفل، بزيارة معرض منتوجات مراكز التربية والتكوين.

وتم خلال الحفل عرض شريط مؤسساتي حول التعاون الوطني، وتوشيح الموظفات المنعم عليهن بأوسمة ملكية سامية، وتكريم بعض الموظفين المحالين على التقاعد.

كما جرى تكريم ثلاث موظفات متألقات خلال القافلة الوطنية للصحراء المغربية المنظمة بالسجن المحلي بالرشيدية من 13 إلى 29 شتنبر الماضي، وتوزيع دبلومات التخرج على خريجات مراكز التربية والتكوين المتفوقات.

وتعتبر مؤسسة التعاون الوطني فاعلا مرجعيا وميدانيا في مجال الهندسة الاجتماعية، خاصة من خلال عمليات التشخيص الترابي التشاركي، وبلورة وأجرأة المشاريع الاجتماعية، وإعداد ومواكبة بروتوكولات التكفل المختلفة.

ويقدم التعاون الوطني خدمات في شتى الميادين لفائدة النساء والأطفال في وضعية صعبة والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين، والتي تتمثل أساسا في دعم إحداث مؤسسات للرعاية الاجتماعية في إطار برنامج حماية القاصرين، ومنح مساعدات على شكل مواد غذائية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة حركية وبصرية، وتقديم مساعدات على شكل إعفاءات ومحجوزات جمركية لفائدة الأشخاص في وضعية صعبة.