يوم علمي حول الابتكار وتشغيل الشباب والتنمية المستدامة للواحات

الرشيدية

نظم، اليوم السبت بمدينة أرفود، يوم علمي ناقش موضوع “الابتكار وتشغيل الشباب والتنمية المستدامة للواحات”، وذلك في إطار فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر.

وتطرق المشاركون في اليوم العلمي، الذي نظم ضمن فعاليات الملتقى المنعقد تحت شعار “نخيل التمر، رافعة للتشغيل ودعامة لاقتصاد الواحات” (من 24 إلى 27 أكتوبر الجاري)، إلى دور الشباب في التطور السياحي للواحات المغربية، وتثمين الموارد المجالية وتشغيل الشباب في المناطق الهشة في عدد من الدول.

كما تمحورت مداخلات المشاركين في هذا اللقاء حول تحديث التقنيات الفلاحية كمجال جديد لتشغيل الشباب، وتثمين الموروث المجالي في علاقته مع تشغيل هذه الفئة.

وفي هذا الصدد، دعا السيد محمد العمراني، الخبير لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، في عرض حول موضوع “الابتكار والتحولات الهيكلية نحو فرص للشغل في الأنظمة الإيكولوجية الهشة .. حالة الواحات”، إلى إعادة النظر في نموذج تنمية الواحات من أجل مواجهة تحدياتها الحقيقية.

وأبرز الأستاذ العمراني أن هذه التحديات تتمثل، على الخصوص، في تدهور الموارد الطبيعية، والهجرة القروية، ونقص فرص الشغل الملائمة.

وأشار إلى أن خلق مناصب الشغل في المناطق الهشة ذات المؤهلات المحدودة يمر بالضرورة عبر نماذج تأخذ بعين الاعتبار المنافع المشتركة للسكان المحليين والمستثمرين.

وشدد على أهمية الاستثمار المسؤول في هذا المجال الذي من شأنه المساهمة في القضاء على الفقر، وتشجيع التمكين للنساء، وتعزيز استقلالية الشباب.

من جهته، اعتبر حبيب بن بوبكير من تونس، أن النظام الواحي مجال هام بالنسبة للإنتاج الفلاحي للقاطنين به، ويشكل إجابة للظروف الطبيعية القاسية، مبرزا أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية بالواحات تحدد مختلف التحديات الحالية.

وشدد على ضرورة تغيير الوظيفة التقليدية للنظام الواحي من أجل التأقلم مع متطلبات المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع ضمان دور مستقبلي متعدد الوظائف على المستوى الفلاحي، وتطوير الامكانيات المتاحة لتشغيل الشباب عل مختلف المستويات.

من جانبها، قدمت برغيت دومورتييه، من جامعة باريس-السوربون، عرضا حول مبادرات تشغيل الشباب في إحدى مناطق جهة البيريني الفرنسية، معتبرة أن هذه التجربة يمكن استنساخها في مناطق الواحات.

وأضافت برغيت دومورتييه أن قطاع الخدمات يمكن أن يشكل رافعة لخلق فرص الشغل في المناطق الواحية.

وتتضمن فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، برمجة متنوعة وغنية بالعديد من الأنشطة الثقافية والعلمية، والمحاضرات والعروض الفولكلورية، وحصص لتذوق المنتجات المحلية وبعض المسابقات.

وتتطرق الورشات إلى مواضيع تهم التقنيات الحديثة والري بتقنية النانو، وتقنيات تثمين المنتجات الثانوية لنخيل التمر، والتبريد والطاقة الشمسية، مع تنظيم جولات استكشافية للزوار تبرز تنوع وثراء المنطقة.

ويهدف هذا الموعد الاقتصادي، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وشركاء آخرين، إلى تسليط الضوء على الدور الرئيسي لقطاع زراعة التمور في تنمية اقتصاد الواحات.