الاستثمار بقطاع النخيل محور لقاء ضمن فعاليات الملتقى الدولي للتمر

الرشيدية

شكل موضوع “الاستثمار بقطاع النخيل” محور لقاء، اليوم الجمعة بأرفود، ضمن فعاليات الملتقى الدولي للتمر، المنظم تحت شعار “نخيل التمر، رافعة للتشغيل ودعامة لاقتصاد الواحات”.

وأكد المشاركون في هذا اللقاء، الذي انعقد في إطار فعاليات الملتقى المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنه تبذل العديد من المجهودات من أجل تثمين منتوجات قطاع التمور، مشيرين إلى المبادرات الاستثمارية الداعمة للفاعلين في هذا المجال.

وقدمت معطيات حول حصيلة مبادرات تطوير القدرات الوطنية لإنتاج البراعم الخضرية، الهادفة إلى الرفع من طاقة إنتاج أصول أصناف وسلالات التمور، عبر إحداث مختبر بالرشيدية بطاقة إنتاجية تناهز 40 ألف برعم خضري وتجهيزه بمنظم جزئي.

وتم التأكيد على أن ذلك يروم مضاعفة الطاقة الانتاجية لمختبر مراكش لبلوغ 20 ألف برعم خضري، حيث بلغت حصيلة إنتاج البراعم من قبل المعهد الوطني للبحث الزراعي، خلال الفترة من 2010 إلى 2018، حوالي 283 ألف برعم خضري.

وأكدت المداخلات أنه بذلت مجهودات أخرى من أجل تطوير القدرات الوطنية لإنتاج الأغراس الأنبوبية، إذ تم تعزيز الطاقة الانتاجيية للشتلات الأنبوبية لتصل حاليا إلى 800 ألف شتلة سنويا، وذلك من خلال تعبئة استثمارات مهمة ضاعفت الطاقة الانتاجية بمختبرات الخواص العاملة في الميدان وإحداث خمس مختبرات جديدة في كل من الجديدة وأرفود وأكادير ومكناس ومراكش.

وقد بلغ عدد الأغراس المعتمدة، برسم الموسم الفلاحي الحالي، حوالي 427 ألف و500 شتلة أنبوبية من صنفي “المجهول” و”بوفقوس”.

وقدمت أيضا معلومات حول تكثيف وإعادة إعمار الواحات التقليدية، وكذا لمحة عن التدابير المتخذة ضمن نظام الإعانات المالية للدولة الممنوحة في إطار صندوق التنمية الفلاحية، التي همت العديد من المجالات المتعلقة، على الخصوص، بتجهيز الضيعات الفلاحية، وتحسين النخل، ومشاريع الغراسة.

ونفذت العديد من الأعمال من أجل تحقيق الأهداف المرجوة الخاصة بالإعانات المتعلقة بالبذور والشتلات المختارة، ووحدات التثمين، ودعم الصادرات الفلاحية، وتشجيع مشاريع التجميع، وتعزيز الاستثمارات الفلاحية الخاصة، وتوجيه التحفيزات لفائدة الفلاح الصغير والمتوسط.

وناقش المتدخلون العديد من القضايا التي تهم المستجدات التنظيمية والقانونية في مجال حماية النخيل ومعايير تسويق التمور، ومواكبة قطاع التمور، وفرص الاستثمار في استغلال مخلفات النخيل، وكذا تدابير مواكبة المجموعات ذات النفع الاقتصادي في تسويق التمور.

وتتضمن فعاليات الدورة العاشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود برمجة متنوعة وغنية بالعديد من الأنشطة الثقافية والعلمية، والمحاضرات والعروض الفولكلورية، وحصص لتذوق المنتجات المحلية وبعض المسابقات.

وتتطرق الورشات إلى مواضيع تهم التقنيات الحديثة والري بتقنية النانو، وتقنيات تثمين المنتجات الثانوية لنخيل التمر، والتبريد والطاقة الشمسية، مع تنظيم جولات استكشافية للزوار تبرز تنوع وثراء المنطقة.

ويهدف هذا الموعد الاقتصادي، الذي تنظمه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع جمعية المعرض الدولي للتمر بالمغرب والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان وشركاء آخرين، إلى تسليط الضوء على الدور الرئيسي لقطاع زراعة التمور في تنمية اقتصاد الواحات.

كما يروم هذا الملتقى دعم اقتصاد الواحات من أجل تطوير فلاحة منصفة ومستدامة في المغرب، حيث يشكل مناسبة للتعريف بتمور جهات المملكة وبحث سبل تسويقها محليا ووطنيا.

ويضم الملتقى ثمانية أقطاب موضوعاتية، تتوزع بين قطب الجهات، وقطب المؤسساتيين والشركاء، والقطب الدولي، وقطب اللوازم الفلاحية والخدمات، وقطب رحبة التمر، وقطب المنتوجات المحلية، وقطب الآلات الزراعية وفضاء للعروض الثقافية.

ويتوقع المنظمون أن يستقطب الملتقى أزيد من 80 ألف زائر، فضلا عن أكثر من 200 عارض و15 بلدا أجنبيا، حيث سيشكل الملتقى فرصة لإظهار مدى انخراط جميع الفاعلين في تطوير قطاع التمور، مع التذكير بالدور المحرك لهذا النشاط في اقتصاد الواحات وفي الترويج وخلق فرص الشغل