مرزوكة تعتمد السياحة الداخلية من أجل النهوض بالقطاع

إنجاز : سمير سعداوي

تراهن منطقة مرزوكة، التي تعد من أهم الوجهات السياحية في جهة درعة تافيلالت والتي تضررت بشكل كبير جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، على السياحة الداخلية من أجل إنعاش القطاع.

وتسبب فيروس كورونا المستجد في تراجع السياحة في هذه المنطقة الجميلة المعروفة بصحرائها الرائعة وكثبانها الرملية الذهبية.

وقال السيد لحسن أوغراس، صاحب وحدة فندقية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “الانخفاض المفاجئ والسريع في عدد السياح الوافدين على المنطقة أثر سلبيا على مصادر الدخل، وكذا على أنشطة جميع المهنيين في قطاع السياحة في مرزوكة”.

وأكد السيد أوغراس أن مرزوكة تعد من بين الوجهات السياحية المشهورة باستضافتها للعديد من الأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية الدولية، مثل رالي عائشة للغزالات الذي تم إلغاء دورته لهذه السنة بسبب (كوفيد-19).

وتتميز هذه المنطقة الصحراوية بمناظرها البانورامية الخلابة والأماكن السياحية التي تجلب آلاف السياح الراغبين في تجربة المغامرة بركوب الجمال، وتشهد تنظيم العديد من الأنشطة الترفيهية، مثل ركوب الدراجات رباعية العجلات والسيارات رباعية الدفع.

وقال إن رفع الحجر الصحي وتخفيف الإجراءات الخاصة بالسفر من بين الإجراءات التي من شأنها المساهمة في تشجيع المغاربة على التوجه تدريجيا إلى مرزوكة، مضيفا “لقد قررنا تخفيض الأسعار وإعادة ترتيب عروضنا السياحية من أجل جذب السياح المغاربة”.

ودعا المسؤولين عن القطاع إلى التفكير في إيجاد حلول متعددة، لاسيما على مستوى التسريع في تعزيز الانتعاش الاقتصادي بغية تنشيط القطاع السياحي والعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة المرتبطة بكوفيد-19.

من جهته، قال السيد مصطفى امباركي، صاحب مؤسسة للإقامة تنظم رحلات بالجمال على الكثبان الرملية في مرزوكة، إن مهنيي القطاع السياحي عانوا كثيرا بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد، لاسيما على مستوى المداخيل.

وأضاف أنه “خلافا للسنوات الماضية، فقد تكبدت أنشطتنا خسائر مالية كبيرة خلال السنة الجارية، وتضررت السياحة الداخلية بشكل كبير”.

وتظل السياحة في مرزوكة المصدر الرئيسي للدخل وتشكل العمود الفقري لهذه الوجهة الرئيسية للمملكة.

وأوضح السيد امباركي أنه “لم تعد هناك أي أنشطة بالنسبة للسياحة الأجنبية”، داعيا إلى إيجاد الحلول المناسبة لإنقاذ المهنيين في القطاع في مرزوكة، “لكون العديد من الأشخاص استثمروا مبالغ مالية مهمة في مشاريع سياحية، لكن توقف كل شيء مع انتشار وباء (كوفيد-19)”.

وشدد على ضرورة مواجهة التحديات المطروحة على القطاع السياحي في المنطقة من أجل التغلب على المشاكل المرتبطة بوباء فيروس كورونا المستجد.

وكانت مديرية الدراسات والتوقعات المالية قد أفادت، مؤخرا، بأن خسائر القطاع السياحي الناجمة عن أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) بلغت 3ر18 مليار درهم، وذلك في متم السبعة أشهر الأولى من سنة 2020، ما يمثل تراجعا للعائدات بنسبة 1ر44 في المائة.

وأوضحت المديرية، في مذكرة حول الظرفية لشهر شتنبر، أنه بالنسبة لشهر يوليوز تراجعت العائدات بنسبة 1ر90 في المائة، مضيفة أن الوصولات السياحية وليالي المبيت المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة تراجعت، نهاية يونيو 2020، ب 5ر63 في المائة و1ر59 في المائة على التوالي.