مجلس النواب كان حريصا على التفاعل مع قضايا المجتمع

أكد رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن المجلس كان حريصا على التفاعل مع قضايا المجتمع، وذلك خلال دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2020-2021.

وقال السيد المالكي، خلال جلسة عامة خصصت لاختتام دورة أكتوبر من السنة التشريعية الحالية، إن المجلس حرص في المجال الرقابي على أن يكون قريبا ومتفاعلا مع قضايا المجتمع، إذ أن جلستين من الجلسات الأربع المخصصة للسياسة العامة التي عقدتها المؤسسة برسم هاته الدورة، خصصت للقضية الوطنية في محورين يتعلقان بالمشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية المغربية، ودور الدبلوماسية الوطنية في صون الوحدة الترابية للمملكة، فضلا عن عقد جلسة خاصة حول منطقة الكركرات.

وأضاف أن المداخلات المقدمة والنقاش الراقي جسدت، خلال الجلستين، ذلك الاجماع الوطني الحاصل حول الوحدة الترابية وتعبئة الجميع وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل ترصيد المكاسب، وحملت رسائل وطنية صادقة تعيد تأكيد العزم على دحر أوهام الانفصال ومشاريع زرع عدم الاستقرار.

كما لفت إلى أن الأسئلة التي تمت برمجتها في باقي جلسات الأسئلة الرقابية الأسبوعية، والتي بلغ عددها 13 جلسة، تمحورت حول قضايا قطاعية في ارتباط بسياق الجائحة والتدابير المتخذة في عدد من القطاعات الحيوية لتجنب الآثار الوخيمة للجائحة على الأنشطة الاقتصادية والخدمات الاجتماعية، مشيرا إلى أن الهاجس المشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في برمجة ومناقشة هذه المواضيع، في إطار دستوري، كان هو تمنيع مختلف القطاعات والأنشطة.

وسجل أن مساءلة أعضاء الحكومة ورؤساء ومديري المؤسسات العمومية من جانب اللجان النيابية الدائمة شكلت مناسبة لحوار صريح وبناء ونقدي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تناول تدبير ونتائج وحكامة خمسة عشر قطاعا تمخض عنه مخرجات وتوصيات بشأن تجويد الخدمات والأداء.

وأضاف رئيس المجلس أن اللجان النيابية واصلت إنجاز المهام الاستطلاعية التي كلفت بها، والبالغ عددها 17 مهمة رخص لها مكتب المجلس، كما تم تقديم ومناقشة تقريرين لمهمتين استطلاعيتين حول “أوضاع خدمات بعض قنصليات المملكة” و”أوضاع السجون”، لافتا إلى أنه يستفاد من جرد أعمال اللجان النيابية تكريس ميل أكبر إلى الأعمال الرقابية اعتبارا لنجاعة هذه الآلية الدستورية ومردوديتها على حكامة المرفق العام وأدائه.

وعلى مستوى التشريع، اعتبر أن حصيلة الأشغال “نوعية” حيث على الرغم من الحيز الزمني الكبير الذي تأخذه عادة مناقشة مشروع قانون المالية والتصويت عليه (27 في المائة من الزمن المخصص للتشريع على مستوى الجلسات العامة التي بلغ عددها الإجمالي 15 جلسة، و56 في المائة من الزمن المخصص للتشريع على مستوى اللجان)، فقد صادق المجلس على نصوص نوعية تهم على الخصوص مشروع قانون يقضي بإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار .

وتابع أن المجلس صادق على مشاريع قوانين ذات أهمية قصوى بالنسبة للمشهد الفكري والثقافي من قبيل مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية ومشروعي القانونين المتعلقين بالمتاحف والمؤسسة الوطنية للمتاحف، مبرزا أن المجلس صادق برسم الدورة على 35 مشروع قانون.

وأضاف أن المجلس خصص جلستين للمصادقة على خمسة مقترحات قوانين ليصل عدد النصوص المصادق عليها برسم الدورة أربعين نصا، مسجلا “بإيجاب” تجاوب الحكومة مع هذه المبادرات، وأن المؤسسة تتطلع إلى مزيد من الحوار والنقاش والتوافق مع السلطة التنفيذية بشأن العدد الكبير من مقترحات القوانين المتراكمة المستعجلة والبالغ عددها 223.

وخلص السيد المالكي إلى أنه يمكن اعتبار أعمال المجلس، خلال هذه الدورة، حلقة أخرى مثمرة في تعزيز مساهمته في إغناء التشريع الوطني، وفي ممارسة الرقابة البرلمانية المؤسساتية على أساس التعاون والتكامل بين السلط، وذلك بهدف ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز البناء المؤسساتي ومواصلة تمثل فكرة الإصلاح الشامل وجعل هذه المؤسسات تحظى بثقة المواطنات والمواطنين كي تواصل المملكة تموقعها ” كقوة ديموقراطية واقتصادية صاعدة ” بقيادة جلالة الملك.