درعة تافيلالت .. مبادرات تضامنية لمحاربة فيروس كورونا

إعداد: محمد توفيق الناصري

تعرف جهة درعة تافيلالت موجة تضامن واسعة تهدف إلى مساعدة الفقراء الذين يعانون، أكثر من غيرهم، من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لانتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتضاعفت المبادرات التضامنية في الأقاليم الخمسة بالجهة، سواء من قبل المجالس المنتخبة أوالقطاع الخاص، وكذا المجتمع المدني والمجموعات المهنية، بغية مساعدة الفئات الهشة في هذه الظرفية الاستثنائية.

وتبرهن هذه المبادرات على الشعور المتزايد بالمسؤولية خلال هذه الظرفية الدقيقة التي جعلت العديد من الفاعلين يبادرون إلى القيام بأعمال تضامنية لفائدة الفئات الهشة في المجتمع.

وتندرج هذه المبادرات، التي يجري تنفيذها بتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار دعم التدابير الاستثنائية المتخذة من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة ورزازات الكبرى للتنمية المستدامة عن دعم 500 أسرة، وذلك بتوفير مجموعة من المواد التموينية الأساسية والضرورية.

وأكدت المؤسسة أنها تواصل “مجهوداتها الرامية إلى المساهمة في تخفيف العبء المعيشي على الأسر المعوزة في هذه الظرفية الاستثنائية”، وذلك “في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل مواجهة جائحة كورونا، وفي ظل الحجر الصحي الذي أعلنته السلطات المحلية”.

وانخرطت “أكوا باور” بشكل كبير في زخم التضامن الوطني في مواجهة جائحة (كوفيد- 19)، من خلال دعم الساكنة المجاورة لمجمع “‘نور ورزازات”.

وتقدم “أكوا باور”، التي تشغل مجمع نور ورزازات، مساهمتها ودعمها للسكان المحليين عبر، على الخصوص، شراء وتوزيع 47 طنا من المواد الأساسية (منتجات الغذاء والنظافة) لفائدة 920 أسرة.

من جهته، أعلن مجلس جماعة ورزازات عن استعداده للمساهمة بنحو أربعة آلاف قفة من المعونات الغذائية كدفعة أولى، موجهة للفئات المعوزة بالمدينة، “تضاف إلى مساهمة أعضاء المجلس الجماعي بتخصيص تعويضاتهم المالية عن شهر مارس الجاري لفائدة الصندوق الخاص بتدبير ومواجهة فيروس كورونا المستجد”.

ومن بين هذه المبادرات، حماية مرضى القصور الكلوي كفئة هشة صحيا، من خلال توفير فضاء بزاكورة يراعي ظروفهم الصحية في ظل الظرفية الحالية المتسمة بفرض حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار الفيروس.

ولهذا الغرض تم تخصيص فضاءين لهذه الفئة، الأول مخصص للنساء تابع لجمعية درعة لمرضى القصور الكلوي، في حين تحتضن دار الفتاة وسط المدينة مبادرة مماثلة للمرضى الذكور.

ويستفيد المقيمون في هذه الدار من الخدمات الضروري كالإيواء والإطعام والرعاية الصحية والتنقل من وإلى مركز التصفية بالمستشفى الإقليمي بزاكورة، من خلال حافلة خصصتها الجمعية النسائية للتنمية والتضامن.

كما أعلن مجلس الجماعة الترابية ترميكت (إقليم ورزازات) تخصيصه نحو 1500 قفة (بمبلغ 320 ألف درهم)، للمساهمة في المساعدات الغذائية الموجهة إلى الفئات المعوزة.

وفي نفس السياق، أكدت جماعة سكورة أهل الوسط (إقليم ورزازات) مساهمتها بنحو 870 قفة من المواد الغذائية لفائدة الأسر المعوزة ووضعها رهن إشارة السلطة المحلية قصد توزيعها.

من جانبها، أعلنت جمعية جهة درعة تافيلالت لكراء السيارات أنها وضعت أسطولها من السيارات رهن إشارة السلطات العمومية في إطار المساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا.

وتنضاف هذه المبادرات إلى قرارات العديد من المجالس المنتخبة بجهة درعة تافيلالت المساهمة بتعويضات شهر لفائدة الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا.

وتعتبر الأعمال التضامنية ذات أهمية كبرى، بجانب اتخاذ الحيطة والحذر والالتزام الصارم بمقتضيات حالة الطوارئ الصحية وبجميع التدابير الوقائية لمواجهة (كوفيد-19).

وتندرج هذه المبادرات في إطار التخفيف من الآثار الاجتماعية لحالة الطوارئ الصحية، ومواكبة للتدابير الاستثنائية التي أقرتها السلطات العمومية لمواجهة وباء كورونا.