3 أسئلة للمدير العام للمركز الجهوي للاستثمار درعة تافيلالت

يستعرض المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار درعة تافيلالت، علال الباز، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، حصيلة المركز في سنة 2020 والإجراءات المعتمدة لحفز الاستثمار والثقافة والمقاولاتية وتعزيز جاذبية العرض الترابي الجهوي.

1-عقد المركز الجهوي للاستثمار درعة تافيلالت مجلسه الإداري، قدم خلاله حصيلة منجزاته برسم السنة الفارطة، ما قولكم بهذا الخصوص؟

أضحى المركز الجهوي للاستثمار درعة تافيلالت، بموجب التعديلات الأخيرة، فاعلا محوريا في تحسين مناخ الأعمال ومحددا رئيسيا في تعزيز جاذبية الجهة، وذلك في تنسيق تام مع مختلف الفاعلين سواء أكانوا عموميين أم خواصا.

وتوج هذا المجهود المقدر خلال سنة من الممارسة، بتحسن عدة مؤشرات كفيلة بضخ دينامية متواصلة. وتعكس حصيلة السنة الفارطة تحسنا ملموسا للمؤشرات الكبرى بفعل الاستثمار.

ونشير في هذا الصدد، على الخصوص، إلى معالجة 192 مشروعا بغلاف مالي قدره 11.72 مليار درهم، وإحداث 12 ألف و 501 منصب شغل، وتقليص أجل معالجة مشاريع الاستثمار بأقل من 20 يوما قصد الحصول على مختلف التأشيرات الخاصة بالفعل الاستثماري، وأقل من 3 أشهر عوض 21 شهرا من ذي قبل للحصول على تأشير المقبولية البيئية.

ويتعلق الأمر أيضا بارتفاع نسبة إحداث المقاولات بـ38 بالمائة، مقارنة مع سنة 2019، وتسليم 900 شهادة سلبية، مع التأكيد أنه تم تسليم نسبة 99 بالمائة من العقود الإدارية للمستثمرين في آجالها.

2-ما هي الإجراءات التي اعتمدها المركز لحفز الاستثمار وتشجيع الثقافة المقاولاتية وتلك الرامية إلى تعزيز جاذبية العرض الترابي الجهوي؟

تختزن جهة درعة تافيلالت إمكانات ومقدرات كبيرة، وتعتبر رائدة على المستوى الوطني في الطاقات المتجددة، وقطبا هائلا للصناعة السينمائية، كما تمثل تراثا عمرانيا ومنجميا بالغ الأهمية، وتتوفر على أول احتياطي من العقار الجماعي، وتعد أيضا موئلا لزراعة صامدة بشعب متميزة وذات مردودية من قبيل التمور والورد والزعفران والكمون والحناء، وكذا بمثابة محيط حيوي آسر، إذ تمتلك مقومات غنية ومتنوعة يمكن أن تجعل منها جهة تنافسية وذات جاذبية.

ومن أجل تثمين أمثل لإمكاناتها المتفردة، ضخ المركز دينامية واضحة المعالم عبر تعبئة مختلف الفاعلين وتفعيل مختلف التدابير والأنشطة.

ونشير في هذا السياق إلى بنيات الاستقبال، حيث عبأ المركز الجهوي للاستثمار، بتوجيهات من والي جهة درعة تافيلالت، مختلف الفاعلين من أجل إنجاز بنيات استقبال جديدة للمستثمرين مع الترافع من أجل تعزيز النقل الجوي وتحسين الربط مع جهات أخرى.

وأحدث المركز في إطار انفتاحه على محيطه الوطني والدولي بوابة إلكترونية، (https://draatafilaletinvest.com/barometre-dinvestissement/) تبرز إمكانات الجهة، وتقدم خدمات المواكبة في مجالات الثقافة المقاولاتية وتمكن من الولوج إلى المقياس الجهوي للاستثمار، وإلى المؤشرات الرئيسية لفعل الاستثمار.

وبغية ضخ دينامية جديدة للفعل المقاولاتي، شرع المركز في تنزيل الاستراتيجية الوطنية من خلال العديد من الأنشطة، ضمنها تنظيم لقاءات أسبوعية وإعطاء انطلاقة قافلة للتواصل والتحسيس لتشجيع الفكر المقاولاتي والمبادرة الحرة لفائدة حاملي المشاريع بالمجال الترابي للجهة.

وجرى تنظيم هذه القافلة بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات، وذلك تحت شعار ”قافلة انطلاقة درعة تافيلالت لمواكبة شباب الجهة حاملي المشاريع نحو مستقبل أفضل”.

وتهدف هذه المبادرة إلى التعريف بالبرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات (انطلاقة) بالأقاليم الخمسة التابعة لجهة درعة تافيلالت.

ويوثق المركز الجهوي للاستثمار علاقاته مع عدة شركاء من أجل توقيع اتفاقيات تروم تنمية النظم الاقتصادية وتلك المتعلقة بدعم الفكر المقاولاتي.

 3-بم تختمون حواركم؟

تعكس مجمعات الطاقة الشمسية ب”نور ورزازات” و”نور ميدلت”، ومشروع الطاقة الشمسية الكهروضوئية “نور تافيلالت” ومنتجع الطاقة الريحية ميدلت، قدرة جغرافيا درعة تافيلالت على بلورة مجالات للغنى وتعزيز إشعاع المملكة فيما يتعلق بالتنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر واقتصاد المعرفة.

ويبرز التحدي بشكل جلي إذ تتطلب المهمة الانخراط بشكل ندريجي حتى تصبح جهة درعة تافيلالت مجالا تنافسيا وتستطيع تحويل إمكاناتها إلى قوة تنموية اقتصادية متينة ومندمجة تخلق القيمة وتحدث فرص الشغل.

يقيني في المستقبل ومؤمن بكون جهة درعة تافيلالت، وعلى الرغم من الوضعية الاقتصادية الصعبة وبعدها عن كبريات الحواضر والتأخر المسجل في إنجاز بنيات استقبال جذابة، سترفع هذا التحدي باقتدار بفضل تضافر جهود كل الطاقات، مع إعمال الذكاء الجماعي الكفيل بجعل جهة درعة تافيلالت مجالا تنافسيا للرساميل والكفاءات والتكنولوجيا.