المجالس العلمية المحلية بدرعة تافيلالت معبأة لمحاربة كورونا

إعداد : سمير سعداوي

تعبأت المجالس العلمية المحلية بجهة درعة تافيلالت، على غرار السلطات العمومية والمصالح المختصة، من أجل التحسيس بخطورة فيروس كورونا المستجد وضرورة محاربته.

وانخرطت المجالس العلمية المحلية بكل من الرشيدية وتنغير وميدلت وورزازات وزاكورة، مستحضرة الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الحفاظ على صحة الإنسان، في هذه الدينامية التوعوية، من خلال الحملات التي تشجع المواطنين على احترام تدابير محاربة كوفيد-19، لاسيما ارتداء الكمامات واحترام التباعد الجسدي وغسل وتعقيم اليدين بانتظام.

ونظمت المجالس العلمية المحلية بجهة درعة تافيلالت عدة لقاءات توعوية وحملات تحسيسية واسعة النطاق في أقاليم الجهة، بغية توعية المواطنين وإرشادهم إلى ما يدعو إليه الإسلام في الحفاظ على الصحة وعدم إلحاق الضرر بالآخرين.

وأكد السيد محمد وحيدي، رئيس المجلس العلمي المحلي بالرشيدية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “المجالس العلمية المحلية بجهة درعة تافيلالت تعبأت بعد ظهور وباء فيروس كورونا في المغرب لتوعية المواطنين وإثارة انتباههم إلى مخاطر الإصابة بهذا الفيروس”.

وأشار السيد وحيدي، وهو أيضا منسق المجالس العلمية المحلية بجهة درعة تافيلالت، إلى أن مجالس ميدلت وتنغير وزاكورة وورزازات والرشيدية دعت الأئمة والمرشدين والخطباء إلى القيام بواجبهم في رفع الوعي لدى المواطنين وتشجيعهم على اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية أنفسهم من كوفيد-19.

وأبرز أن هذه العملية التوعوية لا تتم على مستوى المساجد فقط، بل أيضا في المدارس الابتدائية والإعداديات والثانويات والجامعات، وذلك بالتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ومندوبيات التربية الوطنية.

وبمدينة الرشيدية، دعا المجلس العلمي المحلي المرشدين والمرشدات وخطباء وأئمة المساجد إلى تكثيف الجهود في مواجهة هذا المرض الخطير وتعزيز ثقافة التضامن والتعاون داخل المجتمع، ونظم في بداية شهر أكتوبر الجاري لقاء تواصليا لفائدة الأئمة المرشدين والمرشدات والوعاظ حول موضوع “الاحتراز من وباء كورونا واجب عيني”.

وهدف هذا اللقاء التواصلي، الذي نظم بتنسيق مع المندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية لجهة درعة تافيلالت، إلى تأطير الأئمة المرشدين والمرشدات والوعاظ، وحثهم على توعية السكان بضرورة محاربة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي تنغير، يقوم المجلس العلمي المحلي، منذ بداية شتنبر الماضي، بتنسيق مع عمالة الإقليم، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، بحملة تحسيسية واسعة النطاق حول مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد على مستوى الإقليم، حيث اختير لها شعار “فلنحم أنفسنا ضد فيروس كورونا”.

وقال رئيس المجلس العلمي المحلي بتنغير، السيد لحسن بوعدين، إن الحملة تهدف إلى حث المواطنين على الالتزام بالإجراءات الصحية، لاسيما احترام التباعد الجسدي وقواعد النظافة وارتداء الكمامات، موضحا أن المجلس قرر تكثيف عمليات التوعية لحث الناس على الحفاظ على صحتهم.

وأشار إلى أن الحملة تعرف مشاركة أكثر من 60 شخصا من المرشدين والمرشدات والأئمة والقيمين الدينيين وأعضاء بالمجلس العلمي المحلي، مشددا على أن هؤلاء المشاركين يعملون، خلال هذه الحملة، على تحسيس الساكنة بضرورة الاحترام التام للتدابير الوقائية التي وضعتها السطات المختصة من أجل محاربة فيروس كورونا المستجد.

وأضاف أن أكثر من 15 مؤسسة تعليمية شملتها هذه الحملة، مضيفا أن المؤطرين قدموا عروضا حول خطر فيروس كورونا المستجد في إطار التفاعل مع التلاميذ من أجل حثهم على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمحاربة هذا الداء.

وأبرز أن هذه الحملة الواسعة تتم أيضا من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وملصقات موضوعة في المؤسسات التعليمية والمساجد المفتوحة، مؤكدا أن المجلس العلمي المحلي يدعو السكان إلى توخي اليقظة والتعبئة باستمرار لمواجهة وباء (كوفيد-19).