الشبكة الطرقية.. استراتيجية استباقية لمواجهة تأثير التقلبات المناخية

أكد المدير الجهوي للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء لجهة درعة تافيلالت، السيد ميمون زمزامي، أن المديرية تعتمد استراتيجية استباقية تروم مواجهة تأثير التقلبات المناخية على الشبكة الطرقية بالمنطقة.

وأكد السيد زمزامي، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مرحلة الاستعداد للموسم الشتوي تبدأ منذ شهر يونيو من كل سنة، وتشمل صيانة وإصلاح آليات ومعدات التدخل واقتناء آليات جديدة لدعم أسطول آليات الأشغال العمومية، حيث تتوفر الجهة على 60 آلية.

وأبرز أنها تهم الصيانة الاعتيادية للشبكة الطرقية، عبر تنظيف منشآت صرف المياه، وشحن الأكتاد، وترميم القارعة، وتجديد وتقوية علامات التشوير، وتكوين السائقين والتقنيين على استعمال الآليات والصيانة الطرقية.

وأضاف أنه يجري أيضا تنظيم فرق التدخل وتحديد برنامج تموضع الآليات في النقط الحساسة من الشبكة الطرقية، إذ تتوفر الجهة على 750 نقطة انقطاع بسبب الفيضانات 1300 كلم بسبب الثلوج، واقتناء المواد الأولية اللازمة للعمل من المحروقات والحصى والملح والإسفلت وعلامات التشوير، وصيانة شبكة الاتصال باللاسلكي الموجودة في مختلف الآليات والمصالح الخارجية لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.

وأشار السيد زمزامي إلى أن مرحلة التدخل لها أهميتها ضمن المهام التي تقوم بها المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، من أجل التصدي لتداعيات موجة البرد وسقوط الثلوج في مناطق نفوذ الجهة.

وشدد على أن هذه المرحلة تهم مواجهة آثار السيول، حيث تتمحور تدخلات إصلاح الأضرار حول وضع علامات التشوير العمودي المؤقت على المقاطع المتضررة، وذلك لإخبار مستعملي الطريق وحمايتهم من أخطار الفيضانات.

وتقوم المصالح المختصة، يضيف السيد زمزامي، بإصلاحات أولية مؤقتة لضمان استمرار حركة السير، وتتم غالبا بالإمكانيات الذاتية للمديريات الإقليمية، وذلك بفتح ممرات مؤقتة أو إزالة الأتربة والأوحال، وكذا تنظيف القارعة، وقد يتطلب الأمر أيضا، وضع قناطر الإغاثة عندما يتعلق الأمر بانهيار قنطرة.

كما يتم القيام بعملية تقييم الأضرار مع إجراء الدراسات المتعلقة بالإصلاحات الكبرى النهائية، وتختلف هذه الدراسات حسب حجم الأضرار، وبرمجة وتنفيذ عملية الإصلاح النهائية.

وفيما يتعلق بحل مشكل قطع الطرق في بعض المناطق، بين الفينة والأخرى، بفعل تساقط الثلوج، أكد السيد زمزمي أن التدخلات المرتبطة بإزاحة الثلوج على الطرقات تعد من الأولويات، وتتمحور في مجال التدخل على الشبكة المهيكلة المحورية التي تضمن إيصال البضائع والإمدادات الضرورية للمدن والقرى، وكذا التدخل على الشبكة الوسيطة التي تربط الطرق المهيكلة بمراكز الجماعات والقرى، بالإضافة إلى التدخل على شبكة القرب، وذلك لتمكين الساكنة من التنقل إلى المراكز القريبة.

وتشمل هذه التدخلات عملية إزاحة الثلوج ومعالجة الصقيع بواسطة رش الأملاح والحصى، من أجل تفادي خطر الانزلاق على القارعة.

وذكر بأن مصالح وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء تتدخل كلما اقتضى الأمر على مستوى المسالك غير المعبدة، وذلك باستعمال آليات من نوع الجرافات والكاسحات والحاملات بعد الانتهاء من التدخلات في الشبكة المهيكلة.

وقال “نضطر في بعض الأحيان إلى قطع حركة السير عند حدوث عواصف ثلجية تحجب الرؤيا في بعض المقاطع الطرقية، مثلما هو الأمر بالنسبة للطريق الوطنية رقم 13 الرابطة بين تيمحضيت وآيت أوفلا، وكذا الطريق الوطنية رقم 9 بمنطقة تيشكا”.

وأوضح أنه يتم في هذه الحالة تحويل اتجاه حركة السير نحو محاور بديلة يتم تهيئها مسبقا لضمان استمرارية حركة السير في ظروف تتوفر على السلامة بالنسبة لمستعمليها.

وأشار إلى أنه يتم الإعلان عن هذه الانقطاعات بواسطة إعلانات على أمواج الإذاعة والتلفزة، بالإضافة إلى أنه يمكن لجميع مستعملي الطريق التعرف على حالة الطرق بواسطة الرقم الهاتفي للديمومة الشتوية بالمديرية العامة للطرق والنقل البري.